تدين الحملة الأوروبية لأجل غزة
بأشد العبارات الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والمتمثلة في
استهداف طواقم الإسعاف المدني بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد عدد من المسعفين
أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني في إنقاذ الأرواح وسط الدمار الهائل في قطاع غزة.
إن المشاهد المصوّرة التي أظهرت
الاستهداف المتعمد للمسعفين المدنيين، تمثل دليلاً واضحاً على ارتكاب الاحتلال
جريمة حرب مكتملة الأركان، وتؤكد مرة أخرى أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم ممنهجة
ضد المدنيين، في ظل صمت دولي وتواطؤ مقلق من المجتمع الدولي.
تحذر الحملة الأوروبية لأجل غزة من
استمرار هذه الإبادة الجماعية في غزة، التي تطال الأطفال والنساء والطواقم الطبية
والإنسانية، وتطالب بتحرك دولي فوري لوقف هذا النزيف الدموي وفتح المعابر لإدخال
المساعدات الإنسانية والطبية دون قيد أو شرط.
كما تعبر الحملة عن قلقها البالغ
إزاء قرار حكومة هنغاريا الانسحاب من دعم المحكمة الجنائية الدولية، وتدعوها
لمراجعة هذا القرار الخطير الذي يقوّض العدالة الدولية، ويشجّع على الإفلات من
العقاب، في وقت يجب أن تتعزز فيه آليات المحاسبة لا أن تُفرّغ من مضمونها. وتؤكد الحملة الأوروبية لأجل غزة أن بنيامين نتنياهو، باعتباره
المسؤول الأول عن قرارات القتل والتدمير، هو شخصية مطلوبة للعدالة الدولية، ويجب
تقديمه وقادة جيشه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبتهم على جرائمهم بحق
الإنسانية.
وتؤكد الحملة أن صمت الإتحاد
الأوروبي وازدواجية المعايير تجاه ما يحدث في غزة، يشكل طعنة في القيم التي تنادي
بها أوروبا من حرية وعدالة وكرامة إنسانية، ويضع هذه القيم في اختبار حقيقي أمام
أعين شعوب العالم.
ختامًا، تدعو الحملة الأوروبية لأجل غزة المجتمع الدولي إلى التحرّك العاجل لوقف الإبادة في غزة، وإنهاء الحصار الظالم، وضمان إدخال المساعدات، وتقديم مجرمي الحرب من قادة الاحتلال إلى العدالة الدولية.